الشيخ محمد النهاوندي

433

نفحات الرحمن في تفسير القرآن

في تفسير سورة التكوير بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 1 إلى 18 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ( 1 ) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ( 2 ) وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ ( 3 ) وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ ( 4 ) وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ( 5 ) وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ ( 6 ) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ( 7 ) وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ( 9 ) وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ( 10 ) وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ ( 11 ) وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ ( 12 ) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ( 13 ) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ ( 14 ) فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ( 17 ) وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ( 18 ) [ ثمّ لمّا ختمت سورة عبس المتضمنة بيان أهوال القيامة وعظمة القرآن وموعظته للخلق ، نظمت بعدها سورة التكوير المتضمنة أيضا بيان بعض أهوال القيامة وتعظيم القرآن ، وكون ذلك موعظة للعالمين إلى يوم القيامة ، فافتتحها سبحانه بذكر أسمائه الحسنى بقوله : ] « 1 » بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . ثمّ شرع سبحانه بذكر بعض أهوال يوم القيامة بقوله : إِذَا الشَّمْسُ التي هي كالسّراج لأهل الأرض كُوِّرَتْ وألقيت من السماء ، كما عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّ الشمس والقمر نوران مكوّران في النار يوم القيامة » « 2 » أو انكشف وأزيل ضوؤها . عن القمّي : أنّها تصير سوداء مظلمة « 3 » . وَإِذَا النُّجُومُ التي هي مصابيح الليل في الدنيا انْكَدَرَتْ وتناثرت . قيل : تمطر السماء يومئذ نجوما ، فلا يبقى في السماء نجم إلا وقع على وجه الأرض « 4 » وَإِذَا الْجِبالُ التي هي أوتاد الأرض

--> ( 1 ) . هذا النص سقط من النسخة ، وأثبتناه بعد ترجمته من النص الفارسي . ( 2 ) . تفسير الرازي 31 : 66 ، تفسير روح البيان 10 : 343 ، ولم ينسبه إلى أحد . ( 3 ) . تفسير القمي 2 : 407 ، تفسير الصافي 5 : 290 . ( 4 ) . تفسير روح البيان 10 : 344 .